البصراويّون

المقاله تحت باب  نصوص شعرية
في 
06/11/2014 06:00 AM
GMT




لا ميناء يُطلّ على الصحراءِ
- وليس البحر -
سوى هذا الميناء !
* * *
أيتها السماء !
لسنا محتاجين ملائكةً ، تنزل ثانيةً ..
هذي الأرضْ ؛
شبعت جوعاً ودماً يكفي ...
إنّا نحتاج الى مطرٍ منكم .. لا غير !
* * *
بالأمس تمنيت الموتَ :
دخلت الى مقهاي ، ولم يعرفني أحدٌ ..
وأنا. لم أعرف أحداً ، في مقهاي
أُكرّر : في مقهايْ !
صرنا غرباء جميعاً ، والغربةُ موتٌ .. حيٌّ !
كلٌّ مِنّا في قبرٍ ، لا قبرَ لإثنينْ !
ولذا .
أوصيت بأن أُدفن – ميتاً أو حيّاً –
في مقبرة الحسنِ البصريّ
وليس ( هناكَ ) ...
فنحن البصريين نخاف الغربةَ
حتى بعد الموت !
في حُلم من أحلامي ، خيّرني ربّي أن أمسح عن الوجود
واحدةً مِن اثنتين : هولندا. أو .. قطر !
وحتى من دون أن أرمشَ متردداً ، أبقيت هولندا ؛
لأنها قدمت الى عيون البشر ثلاث متعٍ ملوّنة لا تفنى :
رامبرانت . فان كوخ. وستار كاووش. العراقي ..
ثم إنها لم ترسل إلينا ، بالبريد المسجّل ، أيّ ارهابيّ هولنديّ !
* * *
لا تبكي يا أمَّ المغدور
فلسنا أحياءَ بما يكفي
حتى نرثي الأموات !
* * *
تعبي لا يصلح للشغلِ
أنا . أرباحي فادحةٌ ، مثلُ خساراتي !
يا ربّي !
كم كنّا – منذ طفولتنا – نحن الشعراءَ
نؤجّل قبحَ الكون !
* * *
ما صِمتُ سوى ساعات طولَ حياتي ..
لم أكمل أبداً صوم اليوم ؛
لأنّي لا أتحمل ذلّ الجوعِ
ولو من أجل الجنة ! ..
وأنا . لا أتحمّل ذلَّ الأكل ( هناكْ) !
أعني . أن تأكل مجّاناً ، تحت الأعينِ
.. مثل الأسرى !
* * *
وأنا لا أخشى مِن قاضٍ ، فأنا محكمتي :
استيقظ في نصف النوم ، لأبكي أخطاءَ نهاري !
* * *
وأنا معروف ، في البصرة ، منذ صباي ؛
أنا . كنت الأنحف والانحلَ ، بين الفتيانْ
والبصرة ، منذ الجاحظ ، فيها الاثنانِ :
نخيلٌ و .. نحيلٌ . للآن !
* * *
يا رشدي العامل . يا يوسف الصائغ . يا مصطفى عبد الله . يا حسين الحسيني. يا كزار حنتوش . يا مهدي محمد علي . يا عبد اللطيف الراشد . يا منذر الجبوري . يا فهد الأسدي. يا سليم السامرائي . يا يعرب طلال . يا يعرب السعيدي . يا شيركوبيكس . يا قاسم علوان . يا محمود عبد الوهاب . يا جبار صبري العطية . يا سيف الدين الجرّاح . يا رعد مطشر . يا حميد مجيد مال الله . يا فؤاد سالم . يا عبد اللطيف بندر أوغلو . يا عبد الستار ناصر . يا طارق الشبلي . يا عبد الستار العاني . يا مجيد العلي. يا محمود النمر . يا أحمد المظفر . يا حسين عبد اللطيف.
لماذا أنقصتم عددنا أَمام هؤلاء
ونحن أقلّية أصلاً ؟!

9/10/2014‎